ابن أبي الحديد
16
شرح نهج البلاغة
( 50 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى أمرائه على الجيوش من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رفعة إلى أصحاب المسالح : أما بعد ، فإن حقا على الوالي ألا يغيره على رعيته فضل ناله ، ولا طول خص به ، وأن يزيده ما قسم الله له من نعمه دنوا من عباده ، وعطفا على إخوانه . ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سرا إلا في حرب ، ولا أطوى دونكم أمرا إلا في حكم ، ولا أؤخر لكم حقا عن محله ، ولا أقف به دون مقطعه ، وأن تكونوا عندي في الحق سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة ولى عليكم الطاعة ، وألا تنكصوا عن دعوه ولا تفرطوا في صلاح ، وإن تخوضوا الغمرات إلى الحق ، فإن أنتم لم تستقيموا لي على ذلك ، لم يكن أحد أهون على ممن أعوج منكم ، ثم أعظم له العقوبة ولا يجد عندي فيها رخصه . فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح الله به أمركم والسلام . * * *